كلمة القائم بأعمال السفارة الأمريكية تواماس جولدبرجر في حفل استقبال 4 يوليو 2019

شكرا لك يا دوروثي. مرحباً بالجميع في احتفال الولايات المتحدة الأمريكية السنوي في قلب القاهرة، في مصر الجميلة.

الليلة نحتفل بالذكرى الخمسين للخطوات الأولى على سطح القمر. “خطوة صغيرة لرجل ، وقفزة عملاقة للبشرية”. لقد كان القمر يراقبنا منذ بداية الزمن. دوراته هي دورات البشرية والطبيعة. وحقيقة أن البشر قد وضعوا أقدامهم على القمر تمثل أعجوبة في تاريخ البشرية. وتُظهر الأشياء المدهشة التي تكمن في داخلنا وما يمكن أن تنجزه البشرية عندما نجمع بين براعتنا وخيال لا حدود له.

لقد كان في هذا العام العديد من الأحداث الهامة والمناسبات السنوية.

بالطبع ، نحن نحتفل بالذكرى 243 لإعلان الاستقلال الأمريكي ، بداية الثورة الحديثة الأولى ضد الإمبريالية والهيمنة الأجنبية. خلال ما يقرب من قرنين ونصف قرن من الزمان ، وقد جلبت شرارة الحرية والإمكانيات الإنسانية في فيلادلفيا منافع لا تحصى للأمريكيين وألهمت دول العالم للسعي إلى حريتهم وسيادتهم وتقرير مصيرهم.

لم يكن طريقًا سهلاً ، ولم يكتمل من نواح كثيرة.

لقد مر 75 عامًا فقط على وصول قوات الحلفاء إلى نورماندي. وتضافرت القوى المشتركة من أمريكا الشمالية وأوروبا وأستراليا ونيوزيلندا تحت قيادة الجنرال ورئيس المستقبل (آنذاك)  أيزنهاور مع الجيوش الضخمة التي حررت بالفعل شمال أفريقيا وإيطاليا ودفعت الغزاة عن مصر. وبعد عام قابلوا جيوش ومقاتلي الحرية في الاتحاد السوفياتي ودول الشرق في برلين ، مما أنهى الهولوكوست والحلم النازي بحكم العالم لمدة 1000 عام.

قبل ثلاثين عامًا ، في عام 1989 ، انهار جدار شرير في برلين لإبقاء الأشخاص داخل سجنهم الشيوعي وبدأ الانهيارالحتمي لأيديولوجية تهدف إلى السيطرة على العالم. هذا ما كان ليحدث لولا القوة الأمريكية والتصميم إلى جانب رفضنا تقديم تنازلات حول إيماننا التأسيسي بأهمية قيام الدول الحرة بالعمل سويًا وحقوق الإنسان والكرامة الإنسانية. يستمر هذا العمل بينما نكافح معًا لإنهاء الخلافة المزعومةوغيرهم من أصحاب العقول المتشابهة التي تريد حرماننا من سيادتنا الوطنية وسيادتنا الشخصية.

ومن الأحداث الهامة هذا العام هو مرور 40 سنة على توقيع معاهدة السلام في واشنطن من قبل الزعماء الشجعان لمصر وإسرائيل. أن هذا العمل أيضا لم ينته بعد ، ولكنه كان الخطوة الأولى التي لا غنى عنها في تحقيق نعمة السلام والازدهار والأمن التي ستمكِّن مختلف الناس في هذا الجزء من العالم ، الغني بالتاريخ والإمكانات ، من تحقيق أحلامهم وتطلعاتهم كأفراد وكمجتمعات.

وأيضا  الذكرى المئوية في الولايات المتحدة التي حصلت فيها المرأة على الحق الكامل في التصويت ، على قدم المساواة في الحقوق السياسية  مع الرجال. إن التقدم الذي أحرزته أميركا خلال القرن الماضي يعود إلى إطلاق العنان لقوة المرأة وإمكاناتها ، واحترام حقوق جميع البالغين ، بغض النظر عن الجنس أو الدين أو العرق أو الأصل القومي ، في المشاركة في التصميم على الديمقراطية في سياستنا وقدرنا.

إنها أيضًا سنة مهمة في تاريخ الولايات المتحدة ومصر. بوصول أول ممثل دبلوماسي أمريكي في عام 1849 ، أي قبل 170 عامًا. فقد خدم دانييل سميث مكولي لمدة 3 سنوات قبل أن يرحل عن العمل في موقعه في الإسكندرية.

وقد بدأت ثورة مصر ضد الاحتلال الأجنبي منذ 100 عام في عام 1919. وجاء ذلك بعد انتصار الحلفاء في الحرب العالمية الأولى ودعوة الرئيس ويلسون لتقرير المصير للدول التي كانت جزءًا من الإمبراطورية العثمانية المنهارة. وحصلت مصر على استقلالها وقدم أول سفير أمريكي أوراق اعتماده للملك في عام 1922. وقبل 100 عام أيضًا تأسست الجامعة الأمريكية في القاهرة. اليوم الجامعة الأمريكية في القاهرة هي جامعة مصرية تواصل تقديم مبادئ التعليم الأمريكي للعديد من قادة الحكومة والمجتمع المصري.

منذ أربعين عامًا ، بدأت الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية عملها في مصر وبعد مرور 70 عامًا على ذهاب أول طالب مصري إلى الولايات المتحدة بموجب برنامج فولبرايت. وقد أدي هذا إلى شراكة رائعة في التنمية والتبادلات والصلات بين أفراد شعبنا والتي نستفيد منها كثيرًا اليوم. إن التعاون الطويل الأمد للقطاع الخاص قد حقق فوائد كبيرة للمصريين والأمريكيين. ويتضح هذا بشكل خاص مع ازدهار اقتصاداتنا والتجارة والاستثمار ، مما يوفر فرص عمل وحياة أفضل لملايين الأشخاص.

إن السنوات الخمس التي قضيتها وقضتها إيدن قاربت على الانتهاء ونود أن نعتقد أننا ساعدنا في تقوية وتعزيز العلاقات الأمنية والاقتصادية والثقافية والعلاقات بين الناس بين بلدينا. نحن بالتأكيد نعتز بصداقتكم وكرم الضيافة.

ونحن نتطلع إلى المستقبل ، نتوقع العديد من الأحداث الهامة والإنجازات واحتفالات المناسبات السنوية لدولنا الفريدة والخاصة للغاية. نحتفل ونتذكر إنجازات الماضي ونضالاته من أجل تذكيرنا بإمكانياتنا غير المحدودة ونحن نتطلع إلى مستقبلنا معًا كأصدقاء وحلفاء. إن الإبداع والخيال اللذان حملا البشرية إلى القمر يلهماننا لمواجهة العديد من التحديات التي نواجها على كوكبنا الصغير ، حتى ونحن ننظر إلى ما وراء القمر إلى المريخ ، والنظام الشمسي ، والنجوم.

شكرا لكم جميعا على الانضمام إلينا الليلة. يرجى الاستفادة من جميع الصور الفوتوغرافية وغيرها من المواد والأنشطة المتعلقة بناسا وبرنامج أبولو المعروضة. ويسعدنا أن يكون رائد الفضاء ناسا دان تاني معنا. وآمل أن تحصلوا على فرصة لمقابلته.

أشكرأنا و إيدن وشكرًا جزيلا لمئات الأشخاص الذين عملوا بلا كلل لعدة أشهر لجعل هذا المساء ممكنًا: ولعب المنسق العام ستيف ساندرز ومدير إقامة السفير ميريللا أودوباسيتش أدوارًا رئيسية. أوشرف ألفريد لويس وإيمان محمد ومحمد محروس على الخدمات اللوجستية والديكورات. وقام هيثم عزوز وفريق البروتوكول الممتاز بعملهم المتميز المعتاد.

شكرا لكايرو فورسيزونز فيرست ريزيدنس على الطعام اللذيذ ، ولشركة “أتوماشن لايتنج اند ساوند” على الإضاءة وعرض الأضواء ولشركة “إفنتيا” للزخارف النباتية.

شكر خاص لجالا الحديدي على غنائها الجميل لأناشيدنا الوطنية ولفرقة القيادة المركزية للقوات الجوية الأمريكية لما سيكون  بالتأكيد أداء موسيقي رائع.

ونشكر ونقدر بشكل خاص العديد من الشركات الراعية المدرجة في البرنامج لدعمهم السخي

أتمنى لكم أمسية رائعة